مؤسسة آل البيت ( ع )

37

مجلة تراثنا

قلت : قد ذكرنا في البحوث السابقة أن " الغلابي " - وهو شيخ الحافظ الطبراني - مؤرخ محدث لا سبيل للطعن فيه ، وإنما تكلم فيه من تكلم لتشيعه لأهل البيت ، وقد ثبت أن التشيع لا يضر بالوثاقة ، كما نص عليه القوم كالحافظ ابن حجر في مقدمة فتح الباري . لكن ابن الجوزي معروف بالتعصب والتعنت ، وقد نص غير واحد من أئمة القوم كابن الصلاح والنووي والسيوطي على أن كتابه الموضوعات اشتمل على ما ليس بموضوع بكثرة ، ولذا تعقبه غير واحد من الحفاظ كالسيوطي في كتابيه " اللآلئ المصنوعة " و " التعقبات على الموضوعات " . وفي هذا الموضع أيضا تعقبه السيوطي في اللآلئ المصنوعة ( 1 ) وكذا ابن عراق في تنزيه الشريعة ( 2 ) وردا عليه الحكم بوضع هذه الأحاديث . . . لكن المفتري لا يشير إلى شئ من ذلك ، بل يوهم أن ابن عراق موافق لابن الجوزي في الحكم على هذه الأحاديث بالوضع ! ! ثم إن من أحاديث الباب ما عن ابن مسعود وغيره ، قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار " . وقد أدرجه أيضا ابن الجوزي في الموضوعات ، بل قال إمام أهل الضلال ابن تيمية في منهاجه : " كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث " ( 3 ) .

--> ( 1 ) اللآلئ المصنوعة 1 / 366 ط دار الكتب العلمية . ( 2 ) تنزية الشريعة المرفوعة 1 / 413 ط دار الكتب العلمية . ( 3 ) منهاج السنة 2 / 126 الطبعة القديمة .